علم الدين السخاوي
164
جمال القرّاء وكمال الإقراء
أقوى وأقفر « 1 » فإن يجوز فيما يختص « 2 » به إحدى الكلمتين بمعنى ليس للأخرى أولى « 3 » اه . وعن « 4 » ابن عباس قال « 5 » : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا ألقى إليه جبريل - عليهما السلام - القرآن يعجل لحرصه وخوفه أن ينساه ، فيساوقه « 6 » في قراءته ويحرّك شفتيه ، وحرّك ابن عباس شفتيه . فقيل له : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ [ القيامة : 16 ، 17 ] لك وقرآنه « 7 » ووزن ( قرآن ) فعلان ، وحقه ان لا ينصرف للعلمية والزيادة « 8 » .
--> ( 1 ) قال ابن منظور : القفر والقفرة : الخلاء من الأرض ، وجمعه قفار وقفور ويقال : أرض قفر ، ومفازة قفر وقفرة أيضا : وأقفر الرجل : صار إلى القفر انظر : اللسان 5 / 110 ( قفر ) . قال عنترة بن شداد : حييت من طلل تقادم عهده * أقوى وأقفر بعد أم الهيثم انظر المعلّقات السبع ص 163 وهو صدر بيت في ديوان النابغة ص 32 وقول المؤلف : نحو أقوى وأقفر هو إشارة إلى قوله تعالى وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ الواقعة 73 . قال الراغب : 419 وسمّيت المفازة قواء ، وأقوى الرجل صار في قواء أي قفر . اه وراجع إعراب القرآن للنحاس 3 / 341 ، والكشاف 4 / 58 والجامع لأحكام القرآن 1 / 399 . يقول الفراء في معاني القرآن : 1 / 37 ، وإنّ العرب تجمع بين الحرفين وإنّهما لواحد إذا اختلف لفظاهما . . . كقولهم : بعدا وسحقا والبعد والسحق واحد . اه . باختصار . وراجع تفسير ابن كثير 1 / 91 - 92 عند قوله تعالى : وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ البقرة 53 ، وكتابي مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة 1 / 162 . ( 2 ) في د ، ظق : فيما يختص فيه ، وفي ( ظ ) يخص فيه . ( 3 ) انظر المسائل الحلبيات ص 293 . وراجع في هذه المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات ص 533 لأبي على الفارسي . والبرهان 1 / 277 . ( 4 ) الواو ليست في د ، ظ . ( 5 ) ( قال ) ليست في بقية النسخ . ( 6 ) قال صاحب القاموس 3 / 256 ، تساوقت الإبل : تتابعت وتقاودت . وانظر المصباح المنير 296 ، واللسان ( سوق ) . ( 7 ) أصل الحديث في صحيح البخاري 6 / 76 كتاب التفسير باب سورة القيامة وفي سنن الترمذي 9 / 248 أبواب التفسير باب ومن سورة القيامة وفي سنن النسائي 2 / 149 كتاب الافتتاح باب جامع ما جاء في القرآن إلّا لفظة ( فيساوقه ) فلم أجدها بنصها ضمن الأحاديث التي رجعت إليها . ( 8 ) وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله : عند كلامه على الاسم الذي لا ينصرف : كذاك حاوي زائدي فعلانا * كعطفان وكأصبهانا