علم الدين السخاوي

162

جمال القرّاء وكمال الإقراء

ودخول اللام فيه كدخولها في « الفضل » ودخولها في « الفضل » كدخولها في « العباس » وإنما تدخل في العباس ونحوه لأنّها بمنزلة الصفات الغالبة نحو الصعق « 1 » كذا قال سيبويه « 2 » والخليل « 3 » . وكأنه « 4 » أراد الذي يعبّس فلهذا المعنى دخلت اللام ، ومن لم يرد هذا المعنى قال عباس وحارث « 5 » ، ويدلّ على صحة مذهبهما أنّه « 6 » لم يدخلوا اللام في ثور وحجر « 7 » ونحو ذلك مما نقل إلى العلمية ، وليس بصفة ولا مصدر « 8 » ، وإنما دخلت اللام فيما نقل

--> وقال الفراء في معاني القرآن : 3 / 211 « القراءة والقرآن مصدران » وانظر تفسير الطبري 1 / 42 ، فهو إذا مصدر - نحو الغفران والرجحان مرادف للقراءة ، ثم نقل من هذا المعنى المصدري وجعل اسما للكلام المعجز المنزّل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . راجع المفردات للراغب ( قرأ ) 402 والبرهان 1 / 277 ، والإتقان 1 / 147 ومناهل العرفان 1 / 14 ، والمدخل لدراسة القرآن الكريم 17 . ( 1 ) صعق الإنسان صعقا وصعقا ، فهو صعق : غشي عليه وذهب عقله من صوت يسمعه ، وقد يطلق على الموت ، ويقال : فلان ابن الصعق والصعق : صفة تقع على كل من أصابه الصعق ، ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد علما . والصعق : هو خويلد الكلابي أحد فرسان العرب ، سمّي بذلك لأنّه أصابته صاعقة . اللسان ( صعق ) وراجع الكتاب لسيبويه 2 / 100 . ( 2 ) عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب ب « سيبويه » - وهي بالفارسية : رائحة التفاح - أبو بشر ، إمام النحاة ، وأول من بسط علم النحو ، توفي سنة 180 ه وقيل غير ذلك . وفيات الأعيان 3 / 463 ، وبغية الوعاة 366 ، والبداية والنهاية 11 / 74 والأعلام 5 / 81 . ( 3 ) الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي ، أبو عبد الرحمن ، من أئمة الأدب ولد ومات بالبصرة ( 100 - 170 ه ) . وفيات الأعيان 2 / 244 ، وبغية الوعاة في طبقات النحاة 243 ، والأعلام للزركلي 2 / 314 . ( 4 ) أي كأن الذي قال بهذا أراد كذا . . . سواء كان سيبويه أو الخليل أو غيرهما . واللّه أعلم . ( 5 ) راجع الكتاب لسيبويه 2 / 101 . ( 6 ) في د ، ظ : أنهم ، ويظهر أنها أليق بالسياق . ( 7 ) قال ابن سيدة : وقد سموا حجرا - بضم فسكون - وحجرا - بفتح فسكون - . وقال الجوهري : حجر - بفتحتين - اسم رجل ، ومنه أوس بن حجر الشاعر ، وحجر - بضم فسكون - اسم رجل وهو حجر الكندي . . وحجر ابن عدي ، ويجوز : حجر مثل عسر وعسر - بسكون السين الأولى وضم الثانية . . ) راجع اللسان ( حجر ) 4 / 171 . ( 8 ) قال ابن مالك : وبعض الأعلام عليه دخلا * للمسح ما قد كان عنه نقلا كالفضل والحارث والنعمان * فذكر ذا وحذفه سيان . اه انظر شرح ابن عقيل للبيتين 1 / 183 ، وهو نحو كلام السخاوي .