علم الدين السخاوي
149
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة العاديات وكذلك القول في العاديات « 1 » . سورة الماعون و أَ رَأَيْتَ : مكّيّة « 2 » ، وقال جويبر « 3 » عن الضحاك « 4 » ، مدنية « 5 » .
--> ومقاتل ، وكذا الألوسي ، والثعالبي قال السيوطي في الإتقان : 1 / 36 في سورة الزلزلة قولان : ويستدل لكونها مدنية بما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . . الآية قلت : يا رسول اللّه ، إني لراء عملي ؟ . . . الحديث ، ، وأبو سعيد لم يكن إلّا بالمدينة ، ولم يبلغ إلّا بعد أحد . اه ونقله عنه الألوسي مطولا وذكر هذا الحديث بطوله ابن كثير في تفسيره 4 / 540 وكذا السيوطي في الدر 8 / 594 ، وقد ذكر هذه السورة السخاوي ضمن السّور المدنية عند حديثه عنها وهي هناك رقم 7 وذكرها كذلك الزركشي والسيوطي والخازن في عداد السور المدنية وأنّها نزلت بعد سورة النساء . وبناء على ما تقدم فإني أرجح أنها مدنيّة . واللّه أعلم . ( 1 ) قال القرطبي : 20 / 153 ، وأبو حيان 8 / 503 ، والشوكاني 5 / 481 والألوسي 30 / 274 هي مكّيّة في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء . ومدنيّة في قول ابن عباس وأنس بن مالك وقتادة . اه إلّا أنّ في تفسير القرطبي : ( . . وأنس ومالك ) بدلا من أنس بن مالك وأرى أنّ الصواب هو أنس بن مالك . وبناء عليه يكون هناك خطأ مطبعي . وقال السيوطي في الإتقان : 1 / 36 فيها قولان ، ويستدل لكونها مدنيّة بما أخرجه الحاكم وغيره عن ابن عباس قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيلا ، فلبثت شهرا لا يأتيه منها خبر ، فنزلت وَالْعادِياتِ . . الحديث . اه . وراجع أسباب النزول للواحدي 259 وللسيوطي 810 ، والدر المنثور 8 / 599 ، وتفسير الشوكاني 5 / 484 ، والألوسي 30 / 274 . ويظهر لي أنّ السورة مدنية بناء على ما استدل به السيوطي وغيره ، وجو السورة أيضا ينبئ بذلك . واللّه أعلم . ( 2 ) عزّاه القرطبي إلى عطاء وجابر ، وابن عباس في أحد قوليه . انظر الجامع لأحكام القرآن 20 / 210 وراجع فتح القدير 5 / 499 ، وعزاه أبو حيان إلى الجمهور ، انظر تفسيره 8 / 516 ، وكذلك الألوسي 30 / 309 . ( 3 ) جويبر بن سعيد الأزدي ، نزيل الكوفة ، راوي التفسير ، صاحب الضحاك ضعيف جدا مات نحو 140 ه . الميزان 1 / 427 ، والتقريب 1 / 136 ، وتاريخ بغداد 7 / 250 . ( 4 ) الضحاك بن مزاحم ، أبو القاسم - ويقال أبو محمد - الهلالي الخراساني المفسر كان يؤدب الأطفال ، توفي بخراسان 105 ه . الكنى والأسماء للإمام مسلم 2 / 687 ، والميزان 2 / 325 ، والتقريب 1 / 373 ، والأعلام 3 / 215 . ( 5 ) عزاه القرطبي إلى قتادة وابن عباس في أحد قوليه . وراجع تفسير أبي حيان والشوكاني والألوسي ، الصفحات السابقة .