علم الدين السخاوي
142
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة الرحمن واختلف في تنزيل سورة الرحمن عزّ وجلّ . فقالت عائشة - رضي اللّه عنها - والحسن وعكرمة وعطاء بن يسار ومجاهد وسفيان بن عيينة « 1 » ومقاتل : هي مكيّة « 2 » . وقال ابن عباس وقتادة : هي مكيّة إلّا آية واحدة يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ . . . « 3 » فإنها نزلت بالمدينة « 4 » اه .
--> وعكرمة . انظر تفسيره 5 / 103 قال السيوطي في الإتقان 1 / 45 النجم استثنى منها الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ إلى اتَّقى آية ( 32 ) . وقيل : أفرأيت الذي تولى . . الآيات التسع ( 33 - 41 ) . وراجع تفسير الألوسي 27 / 44 . ( 1 ) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي أبو محمد محدث الحرم المكّي وكان واسع العلم كبير القدر ( 107 - 198 ه ) راجع ترجمته في صفة الصفوة 2 / 231 ، والفهرست لابن النديم 316 ، والميزان 2 / 170 والتقريب 1 / 312 ، وطبقات المفسّرين للداودي 1 / 196 ، والرسالة المستطرفة 31 ، والأعلام للزركلي 3 / 105 . ( 2 ) قال القرطبي 17 / 151 مكّية كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة ، وعطاء وجابر ، ثم قال القرطبي : وهذا هو الأصح ، ثم ذكر الأدلة على ذلك ، ونقل هذا عن القرطبي الشوكاني في تفسيره 5 / 130 وقد نسب القول بمكّيتها إلى الجمهور أبو حيان في البحر 8 / 187 ، والسيوطي في الإتقان 1 / 33 وقال : وهو الصواب ، وساق الأدلة على ذلك ومنها قصة الجن ، وراجع الدر المنثور 7 / 689 ، وتفسير الألوسي 17 / 96 والثعالبي 4 / 240 ، وتاريخ المصحف 108 . ( 3 ) الرحمن ( 29 ) . ( 4 ) عزا القرطبي هذا الاستثناء إلى ابن عباس . انظر تفسيره 17 / 151 ، وكذلك أبو حيان 8 / 187 ونقله عنه الألوسي 17 / 96 ، وعزاه السيوطي في الإتقان 1 / 45 إلى « جمال القراء » للسخاوي ، يقول الألوسي 17 / 97 وحكى استثناء هذه الآية في « جمال القراء » عن بعضهم ، ولم يعينه . اه . قلت : بل قد عينه السخاوي ونسبه إلى ابن عباس وقتادة ، ولعل الألوسي - عفا اللّه عنه - اكتفى بالنقل من الإتقان ، دون الرجوع إلى الأصل . وهنا ينشأ سؤال لما ذا قيل إنّ هذه الآية مدنية استثنيت من سائر السورة ؟ وبالرجوع إلى ما روي في سبب نزولها يتضح الجواب ، قال البغوي في تفسيره : 7 / 5 قال مقاتل : نزلت في اليهود حين قالوا : إنّ اللّه لا يقضي يوم السبت شيئا . اه . وذكره كذلك عن مقاتل أبو حيان 7 / 193 وأيضا الألوسي 17 / 111 وذكره الخازن دون عزو بصيغة قيل ، وكذلك أبو السعود 8 / 181 ، وعزاه الثعالبي في الجواهر الحسان في تفسير القرآن إلى النقاش 4 / 244 .