علم الدين السخاوي

102

جمال القرّاء وكمال الإقراء

نثر الدرر في ذكر الآيات والسور ذكر أول ما نزل « 1 » من القرآن أول ما نزل من القرآن في قول عائشة « 2 » - رضي اللّه عنها - ومجاهد « 3 » وعطاء بن

--> ( 1 ) لا شك ان نزول القرآن الكريم أحدث انقلابا عجيبا في البشرية حيث كان معجزة باهرة قاهرة سرت في الأمم ، وحولت مجراها ، ففي هذا التعبير بالنزول : يعطي قوة فوق ما يتصوره البشر ، فهو يصور الهبوط من أعلى إلى أسفل ويربط السماء بالأرض ، وفي هذا عناية بهذا الانسان ورعاية له حتى يترعرع ويبلغ أشده ، يقول الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني : ما ملخصه : ومن فوائد الإلمام بأول ما نزل وآخره : أ ) تمييز الناسخ من المنسوخ . ب ) معرفة تاريخ التشريع الإسلامي ، ومراقبة سيره التدريجي . . . . ج ) إظهار مدى العناية التي أحيط بها القرآن الكريم ، حتى عرف فيه أول ما نزل وآخر ما نزل ، كما عرف مكيّة ومدنيّه . . . د ) الوصول من خلال ذلك إلى حكمة الإسلام وسياسته في أخذه الناس بالهوادة والرفق . . الخ . مناهل العرفان : 1 / 92 . وراجع في رحاب القرآن الكريم 1 / 52 للدكتور محمد سالم محيسن . ( 2 ) عائشة بنت أبي بكر الصديق ، أم المؤمنين ، أفقه النساء مطلقا ، وأفضل أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلّا خديجة ففيها خلاف شهير ، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح . التقريب 2 / 606 ، وانظر : الأعلام 3 / 240 ، وصفة الصفوة : 2 / 15 ، والفكر السامي : 1 / 246 . ( 3 ) مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - يكنى أبا الحجاج ، تابعي ، مفسر من أهل مكة ، أخذ التفسير عن ابن عباس ، قرأه عليه ثلاث مرات ( 21 - 104 ه ) أنظر : صفة الصفوة 2 / 208 ، وميزان الاعتدال 3 / 439 ، والتقريب والأعلام 5 / 278 ، ومشاهير علماء الأمصار : 82 .