أبو البقاء العكبري

55

اعراب القراءات الشواذ

بحلية ، كما قال سيبويه في يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ « 1 » . ويجوز أن يكون من « حلى » بالحلية ، مثل « نعم » بكسر العين . 23 - قوله تعالى : « أَساوِرَ » . يقرأ « أسور » من غير ألف ، ولا تاء ، يريد : أسورة ، فرخّم في غير النداء - وهو ضعيف جدا « 2 » . 24 - قوله تعالى : « وَلُؤْلُؤاً » . يقرأ بالواو ، مكان الهمزة الأولى ، وهو من تخفيف الهمزة ، المضموم ما قبلها - بإبدالها واوا - . ويقرأ كذلك ، إلا أنه منصوب ، أي : يحلّون لؤلؤا ، فهي على موضع الجار ، والمجرور . ويقرأ بالجر ، أي : من ذهب ، ومن لؤلؤ . فإن قيل الأساور لا تكون من لؤلؤ ، قيل : يجوز أن يكون في الجنة ذلك ، ويجوز أن يرصّع السوار به ، ويجوز أن يكون التقدير : وبلؤلؤ ، فحذف حرف الجر ، لظهور معناه . ويقرأ وليلى - بكسر اللامين ، وقلب الهمزة فيهما ياء ، وحذف الثانية للتنوين ، مثل « قاض » . والوجه فيه : « أنه فر من ثقل الضمات ، والهمزتين ، فكسر « 3 » ؛ لتصير الهمزة ياء ، كما قالوا في جمع « دلو » أدل .

--> ( 1 ) من الآية 31 من سورة الأحقاف . وانظر كتاب سيبويه 1 / 17 . ( 2 ) في البحر المحيط : « وقرأ ابن عباس من أسور » - بفتح الراء ، من غير ألف ، ولا هاء ، وكان قياسه أن يصرفه ؛ لأنه نقص بناؤه ، فصار « كجندل » لكنه قدر المحذوف ، فمنعه من الصرف . » 6 / 361 . ( 3 ) في ( ب ) » « فكسر » .