أبو البقاء العكبري
202
اعراب القراءات الشواذ
13 - قوله تعالى : « يا حَسْرَتَنا » . يقرأ - بكسر التاء ، وسكون الياء - على الأصل . ويقرأ « حسرتاى » - بياء بعد الألف ساكنة ، ومفتوحة ، وهذه القراءة ضعيفة ؛ لأن الألف بدل من الياء ، فلا وجه للجمع بينهما . وينبغي أن يقال : إن الألف زائدة ، كما تزاد في الندبة ، ومن سكّن نوى الوقف ، كما ذكرنا في « محياي » « 1 » [ بالأنعام ] . 14 - قوله تعالى : « قَدْ جاءَتْكَ آياتِي » . يقرأ - بكسر الكاف ، وكذلك تكسر التاء في « فكذّبت ، واستكبرت ، وكنت » وهو خطاب النفس المذكورة قبل في قوله : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ » « 2 » . 15 - قوله تعالى : « وُجُوهُهُمْ » . يقرأ - بهمزة مضمومة مكان الواو ، وهي لغة في كل واو مضمومة ضمّا لازما . ويقرأ « وجوههم مسودّة » - بالنصب فيهما ، وهو : « بدل البعض من « الّذين » « 3 » .
--> ( 1 ) قال أبو الفتح : « ومن ذلك قراءة أبى جعفر « يا حسرتاى » وروى ابن جماز عنه « يا حسرتاى » : مجزومة الياء . . ثم أفاض في التوجيه . . . 2 / 237 ، 238 ، 239 المحتسب . وانظر 7 / 435 البحر المحيط . ، وانظر شواذ ابن خالويه ص 131 . وانظر 1 / 553 البيان . [ قال ابن الجزري : يا حسرتاى زدثنا سكن خفا . . . خلف ] . ( 2 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور « قد جاءتك » - بفتح الكاف ، وفتح تاء ما بعدها خطابا للكافر . . . وقرأ ابن يعمر ، . . . بكسر الكاف ، والتاء خطاب للنفس ، وهي قراءة أبى بكر الصديق ، وابنته عائشة ( رضى اللّه عنهما ) . . . وقرأ الحسن ، . . . « جأتك » بالهمز . . . » 7 / 436 البحر المحيط . ( 3 ) في شواذ ابن خالويه : « أجوههم مسودة » بألف بدلا من الواو : أبي بن كعب » . ص 1341 . وانظر 7 / 437 البحر المحيط .