أبو البقاء العكبري

20

اعراب القراءات الشواذ

ويجوز أن يكون معطوفا على قوله : « إِنِّي أَنَا رَبُّكَ » وكسر ؛ لأن النداء بمعنى القول . ومن فتح فعلى اللفظ . « 1 » 7 - قوله تعالى : « لِذِكْرِي » . يقرأ بلامين وتشديد الذال ، وألف بعد الراء ، والألف للتأنيث ، أي : للتذكر ، أي : عند ذكرك إياها . ويقرأ كذلك ، إلا أنه نكرة « 2 » . 8 - قوله تعالى : « أُخْفِيها » . يقرأ - بفتح الهمزة ، أي : أظهرها ، يقال : خفيفت الشئ ، أي : أظهرته ، وأما ضم الهمزة فيكون بمعنى الإظهار ، والإسرار : من الأضداد « 3 » . 9 - قوله تعالى : « عَصايَ » . يقرأ « عصىّ » - بتشديد الياء ، وفتحها ، وهو مثل « هدى ، وبشرى - وقد ذكر [ في البقرة الآية 38 ] - ويقرأ بتخفيف الياء ، وكسرها ، على أصل التقاء الساكنين . ويقرأ بسكون الياء ، مثل « محياي » - في من سكن - وقد ذكر في الأنعام « 4 » [ الآية 162 ] .

--> ( 1 ) في التبيان « وَأَنَا اخْتَرْتُكَ » على لفظ الإفراد ، وهو أشبه بما قبله ويقرأ « وأنّا اخترناك » على الجمع ، والتقدير : لأنا اخترناك ، فاستمع ، فاللام تتعلق ب « استمع » ويجوز أن يكون معطوفا على « أنى » أي : بأنى أنا ربك ، وبأنا اخترناك » 2 / 886 . وانظر 2 / 55 الكشاف . وانظر 9 / 231 البحر المحيط . ( 2 ) في التبيان : « . . . اللام تتعلق ب « أَقِمِ » والتقدير : عند ذكرك إياي ، فالمصدر مضاف إلى المفعول ، وقيل : إلى الفاعل ، أي : لذكرى إياك ، أو إياها » 8872 . وانظر 6 / 232 البحر المحيط . . ( 3 ) قال أبو البقاء : « أخفيها » - بضم الهمزة ، وفيه وجهان : أحدهما : استرها ، أي : من نفسي ، لأنه لم يطلع عليها مخلوقا . والثاني : أظهرها ، قيل هو من الأضداد ، وقيل : الهمزة للسلب ، أي : أزيل خفاءها . ويقرأ بفتح الهمزة ، ومعناها أظهرها ، يقال : خفيت الشئ : أي : أظهرته » 2 / 887 التبيان . وانظر الأضداد في 1 / 228 المزهر وانظر 6 / 233 البحر المحيط ( 4 ) في التبيان : « عَصايَ » الوجه : فتح الياء ؛ لالتقاء الساكنين ، ويقرأ بالكسر وهو ضعيف ؛ لاستثقاله