أبو البقاء العكبري

134

اعراب القراءات الشواذ

سورة الرّوم 1 - قوله تعالى : « أَدْنَى » . يقرأ - بألف ، بعد الدال - على الجمع ، وهو ظاهر « 1 » . 2 - قوله تعالى : « غَلَبِهِمْ » . يقرأ - بفتح الغين ، واللام ، وبفتح الغين ، وسكون اللام ، وبكسر الغين ، وألف بعد اللام ، وكل منها لغات ، وهو مصدر « 2 » . 3 - قوله تعالى : « مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » . يقرآن - بالجر ، والتنوين - جعلها نكرتين ، غير مضافين ، كسائر الأسماء « 3 » . قال الشاعر « 4 » : فلذّ لي الشّراب ، وكنت قبلا * أكاد أغصّ بالماء الزّلال ويقرأ - بكسر اللام ، والدال ، غير منون . ووجهه : أنه قدّر المضاف إليه ، أي : من قبل ذلك ، ومن بعد ذلك .

--> ( 1 ) في البحر المحيط : « وقرأ الكلبي « فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » 7 / 162 . وقال جار اللّه : « وقرئ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » . 3 / 466 الكشاف . ( 2 ) قال جار اللّه : « وقرئ « غلبهم » بسكون اللام ، والغلب ، والغلب : مصدران ، كالجلب ، والجلب ، والحلب ، والحلب » . 3 / 467 الكشاف . ( 3 ) سجل أبو البقاء القراءات : البناء على الضم في المشهور ولقطعها عن الإضافة - والقراءة الشاذة : بالكسر فيهما ، على إرادة المضاف إليه - وقرئ بالجر ، والتنوين على إعرابهما ، كإعرابهما مضافين ، والتقدير : من قبل كل شئ ، ومن بعد كل شئ . 2 / 1036 التبيان . ( 4 ) الشاعر : عبد اللّه بن يعرب ، والبيت من الوافر ، برواية : « بالماء الفرات » وهو من شواهد كثير من النحاة ، منهم ابن يعيش في شرح المفصل 34 / 88 والشاهد : نصب « قبلا » لقطعه عن الإضافة لفظا ، ومعنى ، كما يقول ابن هشام في شرح شذور الذهب ص 143 .