محمد بن الحسن الشيباني
84
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
الكلبيّ قال : هم وصفاء لا يكبرون « 1 » . الفرّاء قال : هم غلمان وخدم يتنعّمون بالنّظر إليهم ، وهم مستغنون « 2 » عن الإلمام بهم « 3 » . قوله - تعالى - : فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) : هذا كقولك لمن تنزّهه وتعظّمه : ما أنت - بحمد اللّه - بجاهل . قوله - تعالى - : أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) ؛ أي : حوادث الدّهر والموت . قوله - تعالى - : قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) ؛ أي : انتظروا « 4 » ، فإنّي « 5 » أنتظر لكم « 6 » العذاب وأنتم تنتظرون « 7 » لي « 8 » حوادث الدّهر والموت . وهو قول الضّحّاك « 9 » . الكلبيّ قال : إزعاج الموت « 10 » . قوله - تعالى - : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا ؛ أي : عقولهم . وهو قولهم :
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 69 . ( 2 ) ج : مشتغلون . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا الآيات ( 25 ) - ( 28 ) ( 4 ) د : انظروا . ( 5 ) ب : إنّي . ( 6 ) م : بكم . ( 7 ) ليس في أ . ( 8 ) أ : إليّ . + ليس في م . ( 9 ) تفسير الطبري 27 / 19 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 10 ) تفسير الطبري 27 / 19 من دون نسبة القول إلى أحد .