محمد بن الحسن الشيباني

76

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

مِنْ قَبْلِكَ « 1 » قوله - تعالى - : أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) ؛ أي : تجاوزوا الحدّ في الكفر والضلال . قوله - تعالى - : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) ؛ أي : أعرض . وقيل : إنّ هذه الآية منسوخة بآية القتال « 2 » . قوله - تعالى - : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) ؛ يعني : الكفّار [ والمنافقين ] « 3 » والمشركين . من قوله - تعالى - : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 4 » . و « الذّنوب » الدّلو الكبيرة عند العرب . قال الشّاعر : [ لنا ذنوب ولكم ذنوب * فإن أبيتم فلنا القليب « 5 » وقال ] « 6 » : فسقى الغوادي قبره بذنوب « 7 »

--> ( 1 ) فصّلت ( 41 ) / 43 . ( 2 ) كشف الأسرار 9 / 323 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 3 ) من أ . ( 4 ) لقمان ( 31 ) / 13 . ( 5 ) معاني القرآن 3 / 90 . ( 6 ) من أ . ( 7 ) لحسّان . البحر المحيط 8 / 132 وصدره : لا يبعدن ربيعة بن مكرم .