محمد بن الحسن الشيباني

61

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) ؛ أي : بصرك حادّ « 1 » و « 2 » نافد . وهذا خطاب للكافر . قوله - تعالى - : وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) : قال الكلبيّ : هو الملك الّذي يكتب سيّئاته . ومثله عن مقاتل « 3 » . ابن جريح قال : « قرينة » الشّيطان و « 4 » « لدىّ عتيد » « 5 » يقول الملك : هذا ما وكّلتني به وحفظته وأحضرته « 6 » . ابن الفرّاء : « وقال قرينه » هو الشيطان : إنّ ذا دعاني إلى الشّرّ « 7 » والإضلال على رأيه ومذهبه « 8 » . فأجاب : « ربّنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد » ( 27 ) [ يريد : بعيدا ] « 9 » عن الحقّ . قوله - تعالى - : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) ؛ أي : معاند « 10 » للحقّ .

--> ( 1 ) ج زيادة : به . ( 2 ) ليس في ب ، د ، م . ( 3 ) التبيان 9 / 366 نقلا عن قتادة . ( 4 ) ليس في ب . + ج ، د زيادة : قوله . ( 5 ) ب ، ج ، د زيادة : أي . ( 6 ) مجمع البيان 9 / 220 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 7 ) أ ، ب : ابن الفرّاء قال : « قرينه » هو الشّيطان دعاني إلى الشّرّ . ( 8 ) البحر المحيط 8 / 126 نقلا عن مجاهد . ( 9 ) ليس في أ . ( 10 ) ب ، ج ، د زيادة : يريد معاندا .