محمد بن الحسن الشيباني
59
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ؛ يعني : قبل « 1 » أهل مكّة . قوله - تعالى - : قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ ؛ يعني : أصحاب البئر الّذين رسّوا نبيّهم فيها . وَثَمُودُ ( 12 ) : قوم صالح . وَعادٌ : قوم هود . وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ ؛ يعني : الغيضة ، أو الشّجرة الّتي [ كانوا يعبدونها ] « 2 » قوم شعيب . وَقَوْمُ تُبَّعٍ ؛ يعني : أهل اليمن ، الّذين تبعوه على كفره . قوله - تعالى - : كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) ؛ أي : عقابي عليهم . قوله - تعالى - : أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) ؛ أي : في شكّ من الإعادة وهو أهون من الخلق الأوّل . قوله - تعالى - : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ؛ أي : تحدثه . قوله - تعالى - : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) : قيل : « الحبل » هو الوريد . وهذا من إضافة الشيء إلى نفسه « 3 » . و « الوريد » عرق في العنق ، وهما وريدان عن يمين وشمال . قوله - تعالى - : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ؛
--> ( 1 ) ليس في أ ، ب . ( 2 ) م : كان يعبدها . ( 3 ) تفسير الطبري 26 / 99 من دون نسبة القول إلى أحد .