محمد بن الحسن الشيباني

49

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ : نزلت هذه الآية في خالد بن الوليد وثابت بن قيس سخرا من عمّار ورجل آخر من فقراء المؤمنين ، وفي عائشة بنت أبي بكر سخرت من زينب بنت خزيمة زوج النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . قوله - تعالى - : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ؛ أي : لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين . من قوله - تعالى - : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ « 1 » ؛ أي : على إخوانكم . قوله - تعالى - : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ؛ يريد : الألقاب المكروهة . قوله - تعالى - : بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ؛ أي : لا يقول الرّجل منكم لمن أسلم وكان يهوديّا أو مجوسيّا أو نصرانيّا : يا يهوديّ ، ويا نصرانيّ ، ويا مجوسيّ « 2 » . قوله - تعالى - : اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ؛ أي : لا تتحقّقوا الظّنّ ، ولا ترموا « 3 » النّاس بالتّهمة بشيء لم تحقّقوه « 4 » . قوله - تعالى - : وَلا تَجَسَّسُوا ؛ أي : لا تبحثوا عن عيب أحد منكم « 5 » ، فيبحث عن عيبكم . ولا تطلبوا عثرة أحد من إخوانكم ، لتعيّروه بها يوما ما « 6 » .

--> ( 1 ) النور ( 24 ) / 61 . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . ( 3 ) م زيادة : كثير . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ . ( 5 ) من أ . ( 6 ) ليس في د .