محمد بن الحسن الشيباني
418
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فأرسل اللّه عليه وعلى جنوده « طيرا أبابيل » ؛ أي : جماعات طيور بعضهنّ « 1 » في أثر بعض . قيل : إنّها صعدت من البحر « 2 » . واحدها أبيل ، و « 3 » أبول « 4 » . قوله - تعالى - : تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) ؛ أي « 5 » : مخلوطة بطين . روي : أنّ كلّ طير منها حمل ثلاث حصيات : واحدة في منقاره ، واثنتين في رجليه . وكانت « 6 » الحصاة في مقدار الطسوج « 7 » ، تسقط على هامة الرّجل فتخرج من دبره فيخرّ ميتا . فقتل كلّ « 8 » طائر منها ثلاثة رجال « 9 » . قوله - تعالى - : فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) ؛ أي : كورق الزّرع الّذي أكل حبّه . وخرج أهل مكّة بأجمعهم ، فغنموا أموالهم وكراعهم ودوابّهم ورواحلهم « 10 » ومتاعهم .
--> ( 1 ) أ : بعضهم . ( 2 ) تفسير الطبري 30 / 192 نقلا عن ابن زيد . ( 3 ) ليس في د . + م : أو . ( 4 ) سقط من هنا الآيتان ( 2 ) و ( 3 ) ( 5 ) ليس في ج ، د ، م . ( 6 ) ليس في م . ( 7 ) د ، م : الطسوح . + السّطوح . + قال الأزهري : الطّسوج مقدار من الوزن . لسان العرب 2 / 317 مادّة « طسج » . ( 8 ) ليس في أ . ( 9 ) تفسير الطبري 30 / 193 نقلا عن قتادة . ( 10 ) ج ، د ، م : ورحلهم .