محمد بن الحسن الشيباني
401
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقيل « 1 » : عني : مشركي العرب الّذين كفروا به وعاندوه ، ولم « 2 » يكونوا منفكّين عن عبادة الأوثان والأصنام « 3 » حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) وهو محمّد - عليه السّلام - والقرآن المجيد . وقال الفرّاء : لم يكونوا منفكّين ؛ أي : تاركين زائلين « حتّى تأتيهم البيّنة » « 4 » في كتبهم بنعته وصفته والبشارة به . قوله - تعالى - : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) ؛ يعني : مطهّرة من الكفر والشّرك . قوله - تعالى - : فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) ؛ يعني : في الكتب صحف قيّمة ، فيها آيات عادلة مستقيمة « 5 » . قوله - تعالى - : وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) ؛ أي : [ وذلك الدّين دين « 6 » القيّمة ، أي ] « 7 » : الملّة القيّمة ملّة الإسلام . أو الملة « 8 » القيّمة بالإسلام « 9 » .
--> ( 1 ) د زيادة : و . ( 2 ) ليس في ج ، د . ( 3 ) مجمع البيان 10 / 793 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 4 ) د زيادة : وفي كتاب ابن جرير : لم يكونوا زائلين من الدّنيا حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ . + معاني القرآن / 281 . 3 . ( 5 ) سقط من هنا الآية ( 4 ) وقوله - تعالى - : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ . ( 6 ) ليس في د . ( 7 ) ليس في أ . ( 8 ) ج ، د ، م : الأمّة . ( 9 ) سقط من هنا الآيات ( 6 ) - ( 8 )