محمد بن الحسن الشيباني

397

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ومن سورة القدر « 1 » خمس آيات ، مكيّة « 2 » . قوله - تعالى - : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) ؛ يعني : القرآن المجيد ، أنزله اللّه - عزّ وجلّ - في شهر رمضان جملة واحدة إلى سماء الدّنيا في اللّيلة المباركة ، وهي ليلة القدر . ثمّ أنزل على النّبيّ - عليه السّلام - متفرّقا في ثلاث وعشرين سنة ، بحسب الحاجة وما اقتضته المصلحة . وسمّيت ليلة القدر ، لأنّ اللّه - سبحانه - قدّر فيها الآجال والأرزاق والأعمار من أوّل السّنة إلى آخرها . وقيل : سمّيت بذلك ، لعظمها وشرفها « 3 » . قوله - تعالى - : وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) تعظيما لها ، وتبيينا « 4 »

--> ( 1 ) ج زيادة : وهي . ( 2 ) ج زيادة : بغير خلاف . ( 3 ) التبيان 10 / 385 . ( 4 ) د : تثبيتا .