محمد بن الحسن الشيباني

387

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا « 1 » قوله - تعالى - : الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) ؛ أي : أوقره . الضّحّاك قال : « الّذي أنقض ظهرك » ؛ يعني : أعباء النّبوّة ، والأمر لك بالتّأدية لما [ أمرت به ] « 2 » . وقيل : « أنقض ظهرك » [ حتّى سمع له « 3 » نقيضه ؛ أي : صوته « 4 » . وقيل : « أنقض ظهرك » ؛ أي : ] « 5 » أهزله « 6 » . ومنه قول الشّاعر : فأتوك أنقاضا على أنقاض « 7 » أي : مهازيل « 8 » على مهازيل من النّياق . والنّقض البعير المهزول ، عندهم . وكذلك الحسير ، وهو الذي حسره السّيل ؛ أي : أهزله . قوله - تعالى - : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) : الكلبيّ ومقاتل والسدي قالوا : رفع اللّه ذكر نبيّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فلا يذكر - سبحانه - في موضع إلّا ويذكر معه « 9 » .

--> ( 1 ) للأعشى لسان العرب 5 / 282 في مادّة « وزر » . ( 2 ) ليس في د . + مجمع البيان 10 / 770 نقلا عن أبي عبيدة . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) مجمع البيان 10 / 770 نقلا عن الزجاج . ( 5 ) ليس في أ . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 12 / 118 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 7 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 8 ) م : مهازيلا . ( 9 ) تفسير الطبري 30 / 151 نقلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .