محمد بن الحسن الشيباني

373

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) ؛ أي : بيّن لها سبيل الخير والشّرّ ؛ كقوله : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 1 » . قوله - تعالى - : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) ؛ أي : قد فاز وظفر من أصلحها وطهّرها من المعاصي والذّنوب ، وتصدّق ، ووصل الرّحم ، وعمل الطّاعات . وهذا جواب القسم . قوله - تعالى - : وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) « 2 » : الكلبيّ ومقاتل قالا : قد « 3 » خسر من أغواها « 4 » . « وقد خاب من دسّاها » ؛ أي : خاب من أهملها « 5 » بترك الطاعة والصدقة . الفرّاء قال : قد خاب من أثمها « 6 » . أبو روق وأبو خير ومجاهد ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : معناه « 7 » بالحبشيّة : من أغواها « 8 » . وقوله : « قد أفلح من زكّاها » ؛ أي : طهّرها وزادها نماء وثوابا بالطّاعة . قوله - تعالى - : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) :

--> ( 1 ) البلد ( 90 ) / 10 . ( 2 ) د زيادة : أي خاب وخسر . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) تفسير الطبري 30 / 146 نقلا عن سعيد : من أغواها . ( 5 ) ج ، د ، م : أخملها . ( 6 ) تفسير الطبري 30 / 136 نقلا عن قتادة . ( 7 ) ليس في د . ( 8 ) تفسير الطبري 30 / 136 نقلا عن سعيد ، تفسير مجاهد 2 / 764 .