محمد بن الحسن الشيباني
368
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
النّاس « 1 » . ومخرج القسم : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) ؛ أي : في شدّة وشقاء ومكابدة ؛ يعني : أن « 2 » يكابد من « 3 » الدّنيا والآخرة . عن الكلبيّ « 4 » ومقاتل وقتادة والفرّاء « 5 » . وقال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في الحارث بن عامر بن نوفل « 6 » . وقال مقاتل : نزلت هذه الآية في الأسيد « 7 » بن كلدة بن أسد الجمحيّ « 8 » . قوله - تعالى - : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً ( 6 ) ؛ أي : أتلفت مالا كثيرا في عداوة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . فندم على ذلك حيث لم تنفعه النّدامة « 9 » . قوله - تعالى - : أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) : قتادة قال : « هديناه النّجدين » « 10 » عرّفناه الطريقين : طريق الخير ، وطريق
--> ( 1 ) مجمع البيان 10 / 747 . ( 2 ) ج ، د ، م : أنّه . ( 3 ) ج ، د ، م : أمر . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) معاني القرآن 3 / 264 . ( 6 ) تفسير القرطبي 20 / 64 نقلا عن مقاتل . ( 7 ) د : الأشد . + ج : الأشتر . + م : الأسد . ( 8 ) تفسير أبي الفتوح 12 / 91 وفيه أسيد بن خلف بدل أسد الجمحيّ . ( 9 ) سقط من هنا الآية ( 7 ) ( 10 ) ليس في أ ، د ، م .