محمد بن الحسن الشيباني
367
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فأخذه « 1 » يوم فتح مكّة فقال له مثل مقالته الأولى ، فقال « 2 » - عليه السّلام - : المؤمن من لا يلدغ من جحر واحد مرّتين . وأمر بقتله . وقيل : قتله بيده « 3 » . وهذا الخبر وإن كان ظاهره يقتضي الإخبار ، فالمراد به : النّهي . وقيل في قوله : « وأنت حلّ بهذا البلد » ؛ أي : حلال . قال ذلك الزّجّاج « 4 » . يقال : رجل حلّ وحلال ومحلّ ؛ كما يقال : حرم وحرام ومحرم . وقيل : « حلّ بهذا البلد » ؛ أي : مقيم ساكن « 5 » . قوله - تعالى - : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) : الكلبيّ ومقاتل ومجاهد والضّحّاك والفرّاء قالوا : يعني : آدم - عليه السّلام - وذريّته « 6 » . السدي عن ابن عبّاس قال : هو آدم وحوّاء ، وما ولد « 7 » من النّاس كلّهم « 8 » . وفي رواية عن ابن عبّاس أنّه قال : عني بذلك : كلّ والد « 9 » وما ولد من
--> ( 1 ) د : فأخذوه . ( 2 ) ج زيادة : له . ( 3 ) انظر : مجمع البيان 10 / 747 . ( 4 ) تفسير الطبري 30 / 124 نقلا عن ابن زيد . ( 5 ) مجمع البيان 10 / 747 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 6 ) تفسير الطبري 30 / 125 ، تفسير مجاهد 2 / 758 ، معاني القرآن 3 / 263 . ( 7 ) م : ولدا . ( 8 ) تفسير القرطبي 20 / 62 نقلا عن عطيّة العوفي . ( 9 ) د : ولد .