محمد بن الحسن الشيباني
350
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قيل : هدى الذّكر ] « 1 » إلى الأنثى « 2 » . وقيل : الطّفل إلى الثّدي ، والفرخ إلى الحبّ « 3 » . قوله - تعالى - : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) ؛ يعني : الحشيش الرّطب والكلأ . قوله - تعالى - : فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 ) : جعله يابسا بعد الخضرة والرّطوبة . و « الغثاء » ما يقذفه السّيل من جنبات الوادي . و « أحوى » شديد الخضرة . وقيل : شديد السّواد « 4 » . وفي الآية تقديم وتأخير ؛ أي : جعله أحوى ، ثمّ غثاء بعد يبسه . قوله - تعالى - : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) : بإثبات الألف في « تنسى » وهو إخبار من اللّه - تعالى - لا نهيا ؛ لأنّه لو كان نهيا سقطت الألف للجزم . قوله - تعالى - : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ؛ يريد : من الناسخ والمنسوخ ؛ أي : ممّا « 5 » ننسخه ممّا لا يعمل « 6 » به ، [ وما « 7 » لم ننسخه فاعمل « 8 » به ] « 9 » . قال ذلك
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) مجمع البيان 10 / 720 نقلا عن مقاتل . ( 3 ) التبيان 10 / 329 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 4 ) تفسير الطبري 30 / 98 نقلا عن المجاهد : أسود . ( 5 ) م : ما . ( 6 ) م : لم يعمل . ( 7 ) م : ممّا . ( 8 ) م : مما عمل . ( 9 ) ليس في ج .