محمد بن الحسن الشيباني

343

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال مقاتل : « أصحاب الأخدود » كانوا قبل مولد النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بتسعين سنة ، وهو ذو نؤاس وأصحابه « 1 » . قوله - تعالى - : النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) ؛ أي : ذات الحطب . وهي مجرورة بالبدل من « الأخدود » . قوله - تعالى - : إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) ؛ يعني : يتفرّجون على إحراقهم « 2 » . قوله - تعالى - : وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) ؛ أي : حضور « 3 » . قوله - تعالى - : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ؛ يعني : الّذين « 4 » أحرقوهم بالنّار . و « الفتنة » النّار « 5 » من قوله - تعالى - : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ « 6 » ؛ أي : يعذّبون ويحرقون .

--> ( 1 ) قال مقاتل كان أصحاب الأخدود ثلاثة واحد بنجران والآخر بالشّام والآخر بفارس حرقوا بالنّار أمّا الّذي بالشّم فهو أنطياخوس الرومي وأمّا الّذي بفارس فهو بخت‌نصر وأمّا الّذي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس . مجمع البيان 10 / 707 . ( 2 ) ج : احتراقهم . ( 3 ) سقط من هنا الآيتان ( 8 ) و ( 9 ) ( 4 ) ليس في ج ، د ، م . ( 5 ) م : العذاب بالنّار . ( 6 ) الذاريات ( 51 ) / 13 .