محمد بن الحسن الشيباني

320

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

كافرة . ولوط من صاحبته . ونوح من ابنه ؛ كنعان « 1 » . وقيل : إنّه عامّ ، فلا يقتصر على هذا « 2 » . قوله - تعالى - : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) ؛ أي : كلّ منهم مشغول بنفسه يوم القيامة عن أهله وأحبّائه . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ؛ أي : مضيئة مشرقة ؛ يعني : وجوه المؤمنين « 3 » . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) ؛ أي : غبار ؛ يعني : وجوه الكافرين . تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) ؛ أي : يغشاها قتار وقتام ؛ يغشاها كسوف وسواد من أثر الغبار ؛ يعني : وجوه الكفرة الفجرة « 4 » .

--> ( 1 ) روي الصّدوق مسندا عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة في الجامع إذا قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ من هم ؟ فقال عليه السّلام : قابيل يفرّ من هابيل ، والّذي يفرّ من أمّه موسى ، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم ، والّذي يفرّ من صاحبته لوط ، والّذي يفرّ من ابنه نوح ، يفرّ من ابنه كنعان . قال الصّدوق - رضى اللّه عنه - إنّما يفرّ موسى من أمّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من حقّها ، وإبراهيم إنّما يفرّ من الأب المربي المشرك لا من الأب الوالد وهو تارخ . الخصال 1 / 318 ، وعنه البرهان 4 / 429 وكنز الدقائق 14 / 139 ونور الثقلين 5 / 512 والبحار 7 / 105 وج 10 / 80 وج 11 / 317 وج 12 / 36 وج 13 / 6 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 3 ) سقط من هنا الآية ( 39 ) ( 4 ) سقط من هنا الآية ( 42 )