محمد بن الحسن الشيباني
294
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) على وجه التّعظيم له ؛ يريد بالفصل : أنّه يفصل فيه بين الخلائق . قوله - تعالى - : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) : [ « ويل » واد في جهنّم ؛ يعني : للمكذّبين ] « 1 » بهذا اليوم « 2 » . قوله - تعالى - : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) ؛ أي : حقير . قوله - تعالى - : فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) ؛ أي : ممكّن « 3 » في الرّحم . قوله - تعالى - : إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) ؛ أي : وقت معلوم . وهو تسعة أشهر ، أو ستّة أشهر ، أو عشرة أشهر - على ما جاء في الأخبار « 4 » . قوله - تعالى - : فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) ؛ أي : فقدّرنا ، بالتّشديد « 5 » . وهما واحد . يقال : قدّرته وقدرته . ومنه قوله - عليه السّلام - في الهلال : إذا غمّ عليكم فأقدروا له ؛ أي : فقدّروا له المسير والمنازل « 6 » . قوله - تعالى - : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) ؛ أي : يضمّكم « 7 » فيها أحياء وأمواتا .
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) سقط من هنا الآيات ( 16 ) - ( 19 ) ( 3 ) ج : مستمكن . + د ، م : متمكّن . ( 4 ) روي الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يعيش الولد لستّة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر ، الكافي 6 / 52 وأمّا عشرة أشهر فلم نظفر على رواية تدلّ عليها . ( 5 ) ج ، م زيادة : والتخفيف . ( 6 ) تفسير القرطبي 19 / 160 . + سقط من هنا الآية ( 24 ) ( 7 ) ج ، د ، م : نضمّكم .