محمد بن الحسن الشيباني

292

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) : أجمع أهل التّأويل كلّهم : أنّها الرّياح الشّديدة الهبوب ، السّريعات المرور « 1 » . قوله - تعالى - : وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) : مقاتل والسدي ، عن أبي صالح قال : يعني : الملائكة « 2 » تنشر الميّت ، وتنشر أعمال الآدميّ « 3 » . قتادة ومجاهد وابن مسعود والفرّاء قالوا : هي الرّياح بشرا بين يدي رحمته . و « الرّحمة » المطر « 4 » . قوله - تعالى - : فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) : ابن مسعود والفرّاء ومسروق والسدّي ، عن أبي صالح قال : هي الملائكة تفرّق بين الحقّ « 5 » والباطل « 6 » . قوله - تعالى - : فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) ؛ يريد : الملائكة - قول أهل التّأويل كلّهم - تلقي الملائكة « 7 » الوحي إلى الأنبياء « 8 » . [ مقاتل قال : هو جبرئيل - عليه السّلام - وحده يلقي الوحي إلى الأنبياء ] « 9 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 29 / 141 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) ج ، د ، م زيادة : الّتي . ( 3 ) تفسير الطبري 29 / 142 . ( 4 ) معاني القرآن 3 / 222 ، تفسير مجاهد 2 / 715 . ( 5 ) ليس في د . ( 6 ) تفسير الطبري 29 / 142 نقلا عن أبي صالح . ( 7 ) ليس في م . ( 8 ) تفسير الطبري 29 / 143 نقلا عن قتادة . ( 9 ) تفسير القرطبي 19 / 156 من دون ذكر للقائل .