محمد بن الحسن الشيباني
275
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
أبو عبيدة : « المعاذير » ما اعتذر به الإنسان من الأشياء السّيّئة « 1 » . قوله - تعالى - : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) ؛ أي : لتعجل بالوحي . وقيل : بتلاوته قبل أن يفرغ جبرائيل - عليه السّلام - من قرأته . وذلك أنّه روي : أنّ محمّدا - عليه السّلام - كان « 2 » إذا تلى جبرائيل - عليه السّلام - آية ، أتمّها قبل أن يفرغ جبرئيل من التّلاوة . فأدّبه اللّه - تعالى - وأمره أن لا يعجل « 3 » . قوله - تعالى - : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) ؛ أي : علينا جمعه في صدرك وقرأته عليك ، وضمّه وتأليفه . قوله - تعالى - : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ؛ أي : اعمل بما تضمّنه من الأوامر والنّواهي . قوله - تعالى - : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) ؛ أي : بيان حلاله وحرامه . قوله - تعالى - : كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) « 4 » : [ حسنة ، بالضّاد ] « 5 » . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) ؛ أي : إلى ثواب ربّها منتظرة ، بالظّاء . قوله - تعالى - : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) ؛ أي : كالحة متغيّرة .
--> ( 1 ) مجاز القرآن 2 / 278 . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) تفسير الطبري 29 / 117 نقلا عن ابن زيد . ( 4 ) م زيادة : أي . ( 5 ) ليس في ج ، د .