محمد بن الحسن الشيباني
273
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ابن عبّاس ومقاتل قالا : يقدّم الذّنب ويؤخّر التّوبة « 1 » . وقيل : يكذّب بالقيامة ، لأنّها أمامه « 2 » . يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) ؛ [ أي : يقول : متى يوم القيامة ] « 3 » . قوله - تعالى - : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) ؛ يريد : تحيّر من العجائب والأهوال يوم القيامة . وقيل : تحيّر عند الموت « 4 » . وقال ابن الأنباريّ في كتاب « الزّاهر » : « القمر » هاهنا ، أصل قمر العين ؛ أي : يعلى « 5 » البياض السّواد ، وذهب قمر العين لمعاينة ملك الموت « 6 » . قوله - تعالى - : وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) ؛ أي : ذهب ضوؤه . قوله - تعالى - : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) : قيل : جمعا في ذهاب ضوئهما ؛ كما تقول : هذا يوم يستوي فيه الأعمى والبصير ، فلا يبصران « 7 » . وإنّما ذكّر الشّمس وهي مؤنّثة على المعنى ؛ أي : جمع النّوران ليشاهدهما كان يعبدهما .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 29 / 111 نقلا عن الجبائي . ( 2 ) تفسير الطبري 29 / 112 نقلا عن ابن زيد . ( 3 ) ليس في د . ( 4 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 326 نقلا عن مقاتل . ( 5 ) م : فعلا . ( 6 ) لم نحصل على كتاب الزّاهر لابن الأنباري . ( 7 ) تفسير الطبري 29 / 113 من دون نسبة القول إلى أحد .