محمد بن الحسن الشيباني
270
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) ؛ يعني : البعث والنّشور والجزاء على الأعمال « 1 » . قوله - تعالى - : فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) : أبو صالح ومجاهد والضّحّاك والسدّي ومقاتل قالوا : هم حمر الوحش فرّت من الرّماة « 2 » . الكلبيّ وعكرمة والحسن وأبو هريرة قالوا : « القسورة » أسد يقهر السّباع كلّها « 3 » . قوله - تعالى - : بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) ؛ يريد : مثل ما أوتي محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . وقال الكلبيّ : قالت كفّار قريش : إن كان الرّجل منّا يذنب فيكتب ذنبه في رقعة ، فما لنا لا نرى ذلك « 4 » ؟ قوله - تعالى - : كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) ؛ [ يعني : القرآن . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) « 5 » ] وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) ؛ أي : أهل أن يتّقى ، وأهل أن يغفر الذّنوب .
--> ( 1 ) سقط من هنا الآية ( 48 ) ( 2 ) تفسير الطبري 29 / 106 نقلا عن مجاهد . ( 3 ) تفسير الطبري 29 / 107 نقلا عن أبي هريرة . ( 4 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 319 . ( 5 ) ليس في ج .