محمد بن الحسن الشيباني

257

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ( 14 ) ؛ أي : تل رمل سائل . قوله - تعالى - : إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا ( 16 ) ؛ أي « 1 » : أخذا وخيما شديدا غليظا . قوله - تعالى - : فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) : « الولدان » جمع وليد . و « شيبا » جمع شيب . ويريد بذلك : من شدّة الخوف والفزع . وهذا من مجاز القرآن . قوله - تعالى - : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؛ يعني : باليوم . كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ( 18 ) : وإنّما ذكر السّماء ، لأنّها في معنى السّقف « 2 » . قوله - تعالى - : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ ؛ أي : لن تطيقوه فخفّف ذلك عنكم « 3 » بقيام بعضه ، و « 4 » علم أن لم

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 19 ) ( 3 ) د : عليكم . ( 4 ) ج ، د ، م زيادة : قد .