محمد بن الحسن الشيباني

226

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ( الآية ) ؛ يعني : من الذلّة « 1 » . ونصب « خاشعة » على الحال ، ورفع « أبصارهم » بفعلهم « 2 » . قوله - تعالى - : [ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) ؛ أي : نأخذه قليلا قليلا ] « 3 » . قوله - تعالى - : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) ؛ أي : أطيل لهم إنّ أخذي شديد . قوله - تعالى - : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) ؛ أي : مثقلون ممّا عليهم للّه وللنّاس . قوله - تعالى - : أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) لأنفسهم ولغيرهم في الآخرة . قوله - تعالى - : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ ؛ يعني : يونس بن متّى . قوله - تعالى - : إِذْ نادى « 4 » وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) ؛ أي : محزون من الغمّ بما لقي من قومه ، فسأل إنزال العذاب بهم . قوله - تعالى - : لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 )

--> ( 1 ) م : الذّل . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) ج زيادة : ربّه .