محمد بن الحسن الشيباني

211

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

تقدّمت منكم قبل التّوبة ؛ أي : يغفرها « 1 » لكم ويبطل أصلها « 2 » . و « عسى » من اللّه واقع . قوله - تعالى - : وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ؛ أي : بساتين الجنّة تتخرّق بينها وتحتها الأنهار . قوله - تعالى - : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ؛ أي : يكرمه ويبجّله ويرفعه . قال بعض القرّاء : هاهنا وقف حسن ، ثمّ ابتدأ فقال : وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ؛ أي : ثواب أعمالهم الصّالحة « 3 » ، وصدقاتهم الرّاجحة ، وصلة أرحامهم ومواساتهم . قوله - تعالى - : يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا ؛ أي : بقبول شفاعتنا في أزواجنا [ وأهالينا ] « 4 » وأولادنا « 5 » الّذين لم يتوبوا . قوله - تعالى - : وَاغْفِرْ لَنا ؛ أي : استر علينا ما أسلفنا من المعاصي في الدّنيا ، ولا تفضحنا على رؤوس الأشهاد يوم القيامة « 6 » . قوله - تعالى - : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ : رجع - سبحانه - إلى نساء نبيّه - عليه السّلام - وتشبيههنّ بمن تقدمهنّ من

--> ( 1 ) م : يغفر لها . ( 2 ) أ ، م : غفلها . + ج : عفلها . + د : عقلها . ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) ليس في ب . + د ، م : وأهلينا . ( 5 ) ب زيادة : وأهلنا . ( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) والآية ( 9 )