محمد بن الحسن الشيباني
208
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ ؛ يعني : السّرّ الّذي أسرّه إلى عائشة . قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) : وفي الآية الّتي بعدها طعن على المرأتين « 1 » ، وهي قوله : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ؛ أي : فارقكنّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ : قيل : في الدّنيا « 2 » . وقيل : في الآخرة « 3 » . قوله - تعالى - : مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ ؛ أي : مطيعات . تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ؛ أي : صائمات ، لقوله - عليه السّلام - : سياحة أمّتي الصّوم « 4 » . قوله - تعالى - : ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) : قيل : « ثيّبات » في الدّنيا ، « وأبكارا » في الآخرة « 5 » . قوله - تعالى - : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ؛ يعني : عائشة وحفصة .
--> ( 1 ) ستأتي الآية ( 4 ) ( 2 ) تفسير القرطبي 18 / 193 . + من الموضع الذي ذكرناه إلى هنا ليس في ب . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) التبيان 5 / 306 . ( 5 ) تفسير القرطبي 18 / 194 .