محمد بن الحسن الشيباني
196
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وأهملوا وفرّطوا ] « 11 » . وأخل « الغبن » أخذ الشّيء بدون القيامة . والّذين اشتروا الدّنيا الفانية بالآخرة الباقية غبنوا أنفسهم أعظم غبن . [ والغبن ] « 12 » ، بسكون الباء ، في البيع . وبفتحها الغبن « 13 » في الرّأي « 14 » . قوله - تعالى - : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ؛ أي : بعلمه . قوله - تعالى - : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ؛ أي : يلطف له ، ويشرح صدره للإيمان والاستكثار من الطّاعات والخيرات . وقيل : « يهد قلبه » للاسترجاع والصّبر عند المصائب ، وهو أن يقول عند المصيبة : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ « 15 » . وقال عكرمة : « يهد قلبه ) ؛ أي : يسكّنه ويصبّره عند المصيبة « 16 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ : روي : أنّ هذه الآية نزلت في رجال أسلموا وأرادوا أن يهاجروا ، فتعلّق بهم
--> ( 11 ) ب : أسلفتم وأهملتم وفرّطتم . ( 12 ) ليس في أ . ( 13 ) ليس في ب . ( 14 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) والآية ( 10 ) ( 15 ) مجمع البيان 10 / 451 نقلا عن ابن عبّاس . + البقرة ( 2 ) / 156 . ( 16 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 173 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) والآيتان ( 12 ) و ( 13 )