محمد بن الحسن الشيباني

192

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

يعني « 1 » بالأعزّ : عبد اللّه بن أبيّ ، وبالأذلّ : رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحابه . فقال اللّه لهم : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ] ( 8 ) : وجاء في أخبارنا « 2 » : أنّ المؤمنين ، هاهنا ، هم عليّ « 3 » - عليه السّلام - وأهل بيته الطّاهرون - عليهم السّلام - « 4 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ؛ أي : عن طاعته وما أمركم به من [ الصّلاة و ] « 5 » الزّكاة ، وما ندبكم إليه من الصّدقة « 6 » . قوله - تعالى - : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) : فقال سبحانه له : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها ؛ أي : وقت وفاتها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 ) :

--> ( 1 ) م : يعنون . ( 2 ) ب زيادة : عن أئمّتنا - عليهم السّلام - . ( 3 ) ب زيادة : بن أبي طالب . ( 4 ) تأويل الآيات 2 / 695 : روي محمد بن العباس عن أبي الأزهر عن الزبير بن بكّار عن بعض أصحابه قال : قال رجل للحسن عليه السّلام : إنّ فيك كبرا . فقال : كلّا ، الكبر للّه وحده ، ولكن فيّ عزة ، قال اللّه عزّ وجلّ : وللّه العزّة ولرسوله وللمؤمنين . وعنه كنز الدقائق 13 / 270 والبرهان 4 / 339 . ( 5 ) ليس في أ . ( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 )