محمد بن الحسن الشيباني

188

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

لعلّكم ] « 1 » تظفرون بمرادكم . و « لعلّ » في كلام اللّه - تعالى - بمعنى : الوقوع . قوله - تعالى - : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ؛ أي : تفرّقوا للنّظر إلى ذلك . وَتَرَكُوكَ قائِماً ؛ أي « 2 » : تركوا النّبيّ - عليه السّلام - قائما وحده في الصّلاة . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ والحسن ومجاهد [ - رحمة اللّه عليهم - ] « 3 » : قدم عير « 4 » لدحية الكلبيّ إلى المدينة وفيه طعام ، وكان النّبيّ - عليه السّلام - يصلّي بهم الجمعة وهم خلفه قيام وهو يقرأ ، وكان من عادتهم إذا قدم العير وفيه الطّعام يتلقّونه بالدّفوف والمزامير ويضربون الطّبول ، فتركوا عند ذلك النّبيّ - عليه السّلام - قائما وحده وانصرفوا عنه . فنزلت الآية ، فتلاها النّبيّ - عليه السّلام - عليهم وقال : ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) « 5 » .

--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) أ ، ج ، د ، م : و . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) أزيادة : ولد . ( 5 ) أسباب النزول / 319 ، تفسير الطبري 28 / 68 نقلا عن جابر .