محمد بن الحسن الشيباني
176
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
مهور من خرج إليكم من نسائهم . وعلى هذا وقع « 1 » الصّلح بينه وبينهم يوم الفتح . قوله - تعالى - : وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ؛ يعني : لحقت بدار الحرب ولها زوج . فَعاقَبْتُمْ ؛ أي : أعقبكم « 2 » اللّه - تعالى - غنيمة . فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا ؛ أي : قل لهم يعطوا المهور قبل قسمة « 3 » الغنائم منها . هذا بعد « 4 » استحلافهنّ : أنّه ما دعاهنّ إلى ذلك داع من بغض ، أو هوى ، أو شيء في أنفسهنّ . وقال القتيبيّ في قوله : « عاقبتم » ؛ أي : أصبتم بعاقبتهنّ « 5 » غزوا بعد غزو « 6 » . فأعطوا الّذين ذهبت أزواجهنّ إلى مكّة من الغنيمة ، قبل القسمة ، مثل ما أنفقوا . وعلى ذلك وقع الصّلح بينه وبينهم [ يوم الفتح ] « 7 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ :
--> ( 1 ) أ : أوقع . ( 2 ) أ : عاقبكم . ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) م : قبل . ( 5 ) ب ، ج ، د ، م : معاقبهنّ . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 128 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 7 ) ليس في ب ، ج ، د . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 11 )