محمد بن الحسن الشيباني
166
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وتخويفه الفضيحة بسببها ، فقتلها وألقاها على « 1 » بعض الأماكن خفية . فجاء [ الشّيطان إلى أهلها وأخبرهم بما فعل الراهب ، فجاءوا إليه فأخذوه ليقتلوه . فجاء ] « 2 » الشّيطان إلى الرّاهب فقال : اسجد لي حتّى أخلّصك منهم . فسجد له وكفر ، فأخذوه ليقتلوه فقال للشّيطان : خلّصني منهم . فتبرأ منه وقال « 3 » : « إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين » « 4 » . فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها ؛ يعني : الشّيطان والراهب . وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) : قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ ؛ يعني : قدّمت من الخير « 5 » والصّدقة والبرّ « 6 » . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ؛ أي : تركهم من لطفه ، و أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) : لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) ؛ [ أي الظّافرون ] « 7 » بما أرادوا . قوله - تعالى - : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً
--> ( 1 ) ج ، د ، م : في . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) ج : فقال . ( 4 ) تفسير الطبري 28 / 33 نقلا عن ابن عبّاس . ( 5 ) ج ، د ، م : من فعل الخير والطّاعة . ( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) ( 7 ) ليس في أ .