محمد بن الحسن الشيباني

121

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) : « الآلاء » النّعم . واحدها ، إلى ؛ مثل : عسى . [ وإلى ؛ مثل : ] « 1 » معا . وإلى ؛ مثل : عصى . و « تكذّبان » ؛ يعني بذلك : الجنّ والإنس ؛ كقوله : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ * « 2 » أراد : القبيلتين « 3 » ، فثنّاهما . قوله - تعالى - : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) ؛ أي : من طين يابس . وقوله : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) : « الإنسان » هاهنا ، هو آدم - عليه السّلام - أبو البشر . وأبو الجانّ إبليس - لعنه اللّه - أبو الجنّ و « المارج » هو « 4 » اللّهب بلا دخان . عن ابن عبّاس « 5 » . أبو عبيدة قال : خلق من « 6 » خلط النّار « 7 » . مجاهد قال : « المارج » هاهنا : لهب أحمر وأسود « 8 » .

--> ( 1 ) ليس في أ ، د . ( 2 ) الأنعام ( 6 ) / 130 . ( 3 ) ج ، د ، م : القبيلين . ( 4 ) ليس في ج ، د ، م . ( 5 ) تفسير الطبري 27 / 74 . ( 6 ) ليس في ج . ( 7 ) ليس في ج . + مجاز القرآن 2 / 243 . ( 8 ) تفسير أبي الفتوح 10 / 389 .