محمد بن الحسن الشيباني
89
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فقال لهم في الجواب في آية أخرى : لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 1 » . [ ثمّ قال إبراهيم - عليه السّلام - ] « 2 » : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) ؛ يريد بذلك : محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وآله الطّاهرين الّذين هم من ذريّته وملّته وأثنى عليهم بأحسن الثناء « 3 » . ثمّ قال إبراهيم - عليه السّلام - : وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) . وهذا يدل على أنّ أباه لم يكن كافرا مشركا . قال اللّه - تعالى - : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ * « 4 » فلو كان أبوه مشركا ، لم يستغفر له . ثمّ قال - عليه السّلام - : وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 ) ؛ يريد : سليما من الشّرك . قوله - تعالى - : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) ؛ أي : قربت . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) « 5 » . قوله - تعالى - : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) ؛
--> ( 1 ) الأنبياء ( 21 ) / 54 . ( 2 ) ليس في ج ، د ، م . + سقط من هنا الآيات ( 75 ) - ( 82 ) ( 3 ) سقط من هنا الآية ( 85 ) ( 4 ) النساء ( 4 ) / 48 . + م زيادة : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء . ( 5 ) سقط من هنا الآيتان ( 92 ) و ( 93 )