محمد بن الحسن الشيباني

58

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

هذا أدب من اللّه - تعالى - أدّبنا به . ونصب « تحيّة » على المصدر « 1 » . قوله - تعالى - : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ؛ يريد بالأمر الجامع : مثل غزاة ، أو جمعة ، أو عهد « 2 » ، أو مشهد من مشاهد الحرب « 3 » . قوله - تعالى - : فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ . الكلبيّ قال : كان دحية الكلبيّ قد أستأذن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الرّجوع في « 4 » غزاة تبوك ، فأذن له « 5 » . قوله - تعالى - : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ؛ أي : لا تدعوه باسمه وتنادوه : يا محمّد . بل قولوا : يا نبيّ اللّه ، ويا أبا القاسم . وكبّروه « 6 » وعظّموه . قوله - تعالى - : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً : رجع - سبحانه - إلى قوله : « إذا كانوا معه على أمر جامع » « 7 » وذلك أنّ

--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 61 ) ( 2 ) ج ، د ، م : عيد . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . ( 4 ) م : عن . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) ( 6 ) ج ، د ، م : كنّوه . ( 7 ) النور ( 24 ) / 62 .