محمد بن الحسن الشيباني
54
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وجاء في أخبارنا ، عن أئمّتنا - عليهم السّلام - : أنّ هذه الآية نزلت في القائم من آل محمّد - عليهم السّلام - الّذي يظهر « 1 » في آخر الزّمان ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا « 2 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ ؛ أي : لا إثم عليهم بعد الأوقات الثّلاث الّتي ذكرها - سبحانه - . قوله - تعالى - : طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ؛ يريد : بغير إذن . وهذا أدب من اللّه - تعالى - ندبنا إليه ، ليعلّم أولادنا وعبيدنا وإماءنا أن يستأذنوا علينا في هذه الأوقات الثّلاثة « 3 » الّتي نخلع ثيابنا فيها للخلوة والنّوم « 4 » . قوله - تعالى - : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ :
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) ورد مؤدّاه في الروايات الكثيرة فانظر : البرهان 3 / 146 - 150 ونور الثقلين 3 / 618 - 620 وكنز الدقائق 9 / 335 - 339 والبحار 36 / 306 وج 51 / 58 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 ) والآيتان ( 56 ) و ( 57 ) ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 58 )