محمد بن الحسن الشيباني
34
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فوقعت القرعة على عائشة [ بنت أبي بكر ] « 1 » ، فخرج بها معه . فلمّا رجع منصورا ، نزل منزلا قريبا من المدينة . فلمّا كان عند السّحر رحل النّاس ، وكانت عائشة قد خرجت لقضاء حاجة ، فسقط عقد لها فذهبت تفتّشه ، فجاءوا إلى جملها وهو مرجل « 2 » فظنّوا أنّها في الهودج فساقوه وذهبوا به . فجاءت عائشة تطلبه « 3 » فلم تجد في المنزل أحدا ، فجلست وتلفّفت في ثيابها . فجاء صفوان ابن المعطّل في أثرهم فرأى شيخا « 4 » ، فقصده ليسأله « 5 » عن النّاس فإذا هي عائشة ، فأناخ بعيره وحملها عليه فجاء « 6 » بها إلى العسكر . فقال عبد اللّه بن « 7 » سلول وأصحابه والمنافقون ما قالوا ، فلقي النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من ذلك « 8 » ما علمه اللّه . فنزلت الآية على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقرأها عليهم إلى قوله - تعالى - : وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) ثمّ أمر - عليه السّلام - أن يقام فيهم الحدّ ، لكلّ رجل منهم ثمانين جلدة « 9 » . قوله - تعالى - : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ؛ أي : تقبلونه .
--> ( 1 ) ليس في ج ، د ، م . ( 2 ) م : مرحل . ( 3 ) ب : لطلبه . ( 4 ) ج ، د ، م : شخصا . ( 5 ) ج ، د ، م : فسأله . ( 6 ) ب ، ج ، د : وجاء . ( 7 ) د زيادة : أبي . ( 8 ) ب زيادة : خجلا . ( 9 ) أسباب النزول / 239 .