محمد بن الحسن الشيباني

23

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

الفرّاء قال « 1 » : يقول - سبحانه - « 2 » : عليكم فيها فرائض مختلفة ، وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة « 3 » . قوله - تعالى - : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ؛ أي : لا تأخذكم « 4 » بهما « 5 » رأفة ورحمة ورقّة . وروي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال في تفسير هذه الآية : البكر بالبكر والتّغريب « 6 » عام والثّيّب بالثّيّب الجلد والرّجم « 7 » . وقال بعض المفسّرين : هذه الآية ناسخة لقوله - تعالى - : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ، فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 8 » . ورد أنّ « السّبيل » « 9 » : الجلد والرجم « 10 » .

--> ( 1 ) ليس في ج ، د ، م . ( 2 ) م زيادة : فرضنا . ( 3 ) معاني القرآن 2 / 244 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) ( 4 ) ج ، د ، م : تأخذكم . ( 5 ) ليس في ج ، د ، م . ( 6 ) ج ، د ، م : تغريب . ( 7 ) تفسير الطبري 4 / 198 . ( 8 ) النساء ( 4 ) / 15 . + تفسير الطبري 4 / 198 . ( 9 ) د زيادة : به . ( 10 ) هو مرويّ عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - . فانظر : تفسير العيّاشي 1 / 227 وعنه كنز الدقائق 3 / 353 والبرهان 1 / 353 ونور الثقلين 1 / 456 .