محمد بن الحسن الشيباني

20

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 100 ) ؛ أي : من « 1 » قدّامهم ، من قوله : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 2 » . و « البرزخ » هو القبر ، بين أن يموت إلى يوم يبعث « 3 » . وكلّ حاجز بين شيئين ، فهو برزخ . ومنه قوله - تعالى - : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ] « 4 » ؛ أي : حاجز بين العذب والملح « 5 » . فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) : من ضمّ « السّين » من « سخريّا » جعله من السّخرة والتّسخير . ومن كسر « السّين » « 6 » جعله من اللّهو واللّعب « 7 » . قوله - تعالى - : قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) ؛ [ أي : اسأل ملك الموت وأعوانه عن لبثهم في القبر « 8 » . الكلبيّ قال : « العادّين » ] « 9 » هاهنا : هم الملائكة الموكّلون « 10 » ببني آدم وأعمالهم

--> ( 1 ) ليس في ج ، د ، م . ( 2 ) الكهف ( 18 ) / 79 . ( 3 ) م : البعث . ( 4 ) الرحمن ( 55 ) / 20 . ( 5 ) سقط من هنا الآيات ( 101 ) - ( 109 ) ( 6 ) ليس في ج ، د ، م . ( 7 ) سقط من هنا الآية ( 111 ) ( 8 ) م : القبور . ( 9 ) ليس في د . ( 10 ) الصواب ما أثبتناه في المتن ولكن في النسخ الموجودة عندنا : الموكّلين .