محمد بن الحسن الشيباني

199

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ؛ يعني : يوم القيامة ؛ أي : يجازي عليها . وقد صرف « 1 » ذلك قوم إلى المعصية دون الطّاعة « 2 » . وقال قوم : بل إليهما « 3 » . قوله - تعالى - : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ؛ أي : لا تتكبّر عليهم وتعرض عنهم بوجهك . وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً ؛ أي : بالخيلاء والكبر والعجب والبطر . قوله - تعالى - : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) ؛ أي : متكبر متعجب « 4 » غدّار « 5 » . قوله - تعالى - : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ؛ أي : لا تمش إعجابا وتكبّرا . الكلبيّ قال : تواضع للّه . من قوله - سبحانه - : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً « 6 » ؛ أي : سكونا بغير إعجاب .

--> ( 1 ) أ ، ب : ضرب . ( 2 ) تفسير الطبري 30 / 46 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) والآية ( 17 ) . + تفسير الطبري 30 / 46 نقلا عن قتادة . ( 4 ) ج ، د ، م : معجب . ( 5 ) أ : عذار . ( 6 ) الفرقان ( 25 ) / 63 . + تفسير الطبري 21 / 48 نقلا عن مجاهد .