محمد بن الحسن الشيباني
186
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها ؛ أي : حرثوا الأرض وعمروها للزّراعة والغرس أكثر ممّا عمرتم . قال ذلك الكلبيّ والفرّاء « 1 » . فَما أَغْنى عَنْهُمْ * « 2 » ؛ أي « 3 » : قوتهم من عذاب اللّه شيئا « 4 » . قوله - تعالى - : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى ؛ يريد : كان عاقبتهم في الدّنيا القتل ، وفي الآخرة العذاب . و « السوء » اسم لجهنّم ؛ كما أنّ « الحسنى » اسم للجنّة « 5 » . قوله - تعالى - : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 ) : « روضة يحبرون » ؛ أي « 6 » : بساتين وماء ورياض يكرمون ويسرّون . عن الكلبيّ والسدي وقتادة « 7 » .
--> ( 1 ) معاني القرآن 2 / 322 . ( 2 ) الحجر ( 15 ) / 84 . ( 3 ) ليس في ج ، د ، م . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) والآيات ( 11 ) - ( 14 ) ( 6 ) ج ، د ، م زيادة ، في . ( 7 ) تفسير الطبري 21 / 19 نقلا عن قتادة .