محمد بن الحسن الشيباني
130
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ؛ أي : بساتين محوّطا عليها . وقيل : سمّيت حديقة لذلك « 1 » . وقيل : سمّيت بذلك ، لإحداق نخلها وشجرها بها « 2 » . و « ذات بهجة » ؛ أي : ذات حسن وزينة « 3 » . وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً ؛ أي : يتخلّل بين « 4 » النّخل والشّجر « 5 » . قوله - تعالى - : وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ ؛ أي « 6 » : للأرض جبالا ثوابت . قوله - تعالى - : وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ؛ أي : بين « 7 » العذب والملح « 8 » ، لئلّا يختلطا « 9 » . قوله - تعالى - : أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ؛ يعني : يعيده للبعث . وفيه جواب : « يعيده الّذي خلقه » ومثل ذلك قوله : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ
--> ( 1 ) تفسير الطبري 20 / 3 من دون ذكر للقائل . ( 2 ) التبيان 8 / 108 من دون ذكر للقائل . ( 3 ) ب : صورة . + سقط من هنا قوله تعالى : ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً . ( 4 ) ج ، م : من . ( 5 ) م : الشجرة . ( 6 ) ج زيادة : جعل . ( 7 ) ليس في ج . ( 8 ) د : المالح . ( 9 ) سقط من هنا قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) والآيتان ( 62 ) و ( 63 )