محمد بن الحسن الشيباني
127
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وروي : أنّ سليمان - عليه السّلام - ردّها إلى ملكها بعد إسلامها . واللّه أعلم « 1 » . قوله - تعالى - : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ؛ يريد : أخاهم في النسب ، لا في الدّين . أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 ) : وقوله - تعالى - : وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا « 2 » ؛ يعنون : ما تعدنا من العذاب . قوله - تعالى - : قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ؛ أي : بالعذاب قبل العافية « 3 » . قوله - تعالى - : قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ؛ أي : تشأمنا بك « 4 » وبهم . وذلك أنّ اللّه - تعالى - كان قد أخذهم « 5 » بالجذب « 6 » والسّنين والقحط . قالَ صالح : طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ؛ أي : مكتوب عند اللّه ما دمتم على كفركم « 7 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان 7 / 351 : قيل : إنّه زوّجها من ملك يقال له تبع وردّها إلى أرضها . ( 2 ) الأعراف ( 7 ) / 77 . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 ) ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) ليس في د . + ج : ابتلاهم . ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى : بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( 47 )