محمد بن الحسن الشيباني
100
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقيل : « القسطاس » الميزان ، بلغة الرّوم « 1 » . قوله - تعالى - : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ؛ [ أي : لا تنقصوا من حقّهم شيئا ] « 2 » . قوله - تعالى - : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) : « العيث » أشدّ الفساد . قوله - تعالى - : وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) : « الجبلّة » الخلق . وجبل فلان على كذا ؛ أي : خلق . قوله - تعالى - : قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) : قد مضى تفسير ذلك في قصّة صالح - عليه السّلام - . قوله - تعالى - : وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ : روي : أنّ اللّه - تعالى - أخذهم بالكرب . فخرجوا إلى الصّحراء يلتمسون النّسيم لينفّس عنهم الكرب ، فاعترضتهم سحابة ، فاستظلّوا بها ، فأمطرت عليهم « 3 » عذابا فهلكوا تحتها بأجمعهم « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 19 / 66 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) ليس في د . ( 4 ) تفسير الطبري 19 / 69 نقلا عن ابن عبّاس . + سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 )